Showing posts with label iWitness. Show all posts
Showing posts with label iWitness. Show all posts

Sunday, 4 May 2014

عندما يعلمك طائر صغير دروسا في الحياة -٣

قبل البدء في كتابة التدوينة الثالثة والأخيرة عن طائر الوقواق، قررت أن أقرأ تدوينتي "عندما يعلمك طائر صغير دروسا في الحياةالأولى و الثانية ، فرغت من مراجعتهما والابتسامة تعلو محياي، فلقد استرجعت لحظاتٍ كانت من أجمل ما مر علي في حياتي، وأحمد الله أنني عاودت قراءتها الآن لأنني زدت يقيناً بأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا أبداً، فالأقدار مكتوبة وما علينا إلا السعي والصبر والاحتساب. 

والآن عودة إلى قصة الوقواق!

عندما عثرنا على طائر الوقواق، كانت معلوماتي حوله صفر، والحق أنني لم أنتبه لوجوده في هذه الحياة إلا بعد وصوله إلى مجلسنا! ولقد تزامن وجوده في منزلنا مع فترة معرض أبوظبي الدولي للكتاب لعام ٢٠١٣ -- والآن أستكمل كتابة القصة لأن هذا الطائر ارتبط في ذهني بالمعرض ، بمعنى أنني لن أنساه أبدا!

طائر الوقواق حلق فوق رأسي ثم حل على عربة المعرض بينما أنا مشغولة مع الكتب
تستطيع القول أن هذا الطائر قد استحوذ على عقلي، الطريف أنني كعادتي في أول زيارة للمعرض، لا أشتري أي كتاب وإنما أمر بدور النشر لأعرف ماذا يعرضون فأبدأ في مقارنة هذه الكتب. كنت قد قضيت أكثر من ساعتين في المعرض، وحدث أنني مررت أمام دار نشر لكتب الأطفال، فسقطت عيني على هذا:

قلبت صفحات هذه الموسوعة بحثا عن أي معلومة عن الطائر
لاحظني البائع عندما أعدت النظر في رسمة الغلاف، ثم قال "هذا طائر الوقواق، له سلوك عجيب" ابتسمت له مؤكدةً على صحة هذه المعلومة، ثم أجبت: "لدي صغير وقواق في المنزل" سألني مستنكرا "كيف؟!" لم أجب، بل صمت لهنيهة ثم نظرت إلى البائع وقلت بعد أن خرج تفكيري خارج قاعات أرض المعارض:"لماذا لاحظت هذا الكتاب الآن؟! ربما صغير الوقواق جائع جدا! لابد أنه كذلك! علي الذهاب !" التفت عن البائع لأنني لم أتخيل ما حدث، فالكتب تقول لي إذهبي إليه في الحال!!! بل المعرض كله!!! انتبهت إلى أنني تركت البائع هكذا فجأة، فلوحت له من بعيد ووعدته بالعودة في اليوم التالي. الرجل رأيته بالأمس، تذكرني قائلا " أتذكرك، صاحبة الوقواق!"

عدت لأجد أن الخادمة وابن أختي قد جمعوا كما من الحشرات ولكنهم لم يتجرؤوا على إطعامه، ففعلت متوقعة أن يلتهمها إلتهام المفجوع إلا أنه لم يفعل، أكل اثنتين ثم وقف على إصبعي وغفا، قلقت بعض الشيء فجائني ابن أختي بدودة ذات ألوان زاااااهية، كان قد أمسكها بنفسه واحتفظ بها في صندوق، عندما رأيتها شعرت أنها لذيييييذة فألوانها جذابة، ومائن قربت يدي منها حتى نفثت علينا برائحة حمضية كريهة!!! حمدت الله على أنني لم أقدمها مباشرة للطائر الصغير، لم أعرف ماذا أفعل، كنت عندما أتحرك قليلا أسمه يحن فأفتح الصندوق وأضعه على إصبعي ليغفو، استنكرت هذا ولم أفهم ماذا يحدث حقيقة، فبت الليل أفكر هل يجب علي إطلاقه أو الاعتناء به، لأنني كنت أشعر أنه لم يعد يبحث عن طعام، ربما يبحث عن رعاية، وأنا قصرت في حقه عندما قضيت فترة طويلة في المعرض بعيدا عنه، كما كنت أدرك أنني لا أفهمه فهو ليس ببغاء أو  كناري، إنه طائر وقواق، مهاجر وبري!

فتذكرت أهم مكان في الإمارات للطيور !! وهو مستشفى أبوظبي للصقور، كنت أعرف يقينا أنهم يستطيعون معالجته، ولكنني لم أتجرأ على أخذ الطائر إليهم بنفسي، لأن شيئا من الحزن أصابني، أصبحت اليوم التالي أسمع صوته ، فكلما مررت أمام القفص صاح علي، ارتديت عبائتي حوالي الساعة الثامنة وحملت الطائر إلى السيارة، ثم غيرت رأيي.

تركت القفص في السيارة وطلبت من السائق أخذه إلى هناك دون أن أذهب، لأنني ببساطة لم  أتحمل فكرة الذهاب به إلى هناك، عدت لغرفتي، وبدأت أكتب وأخربش في دفتري ، إلى أن اتصل السائق، وكلمت المسؤول هناك، أخبرته كيف وصل إلى بيتنا وماذا أطعمناه، فقال "لا بأس يمكننا الاعتناء به، ولكن بعد أن يتعافى علينا إطلاقه في البر فهو طائر بري وليس من طيور الزينة" فقلت  "أفهم ذلك، أرجو أن تعتنوا به." شكرته وأغلقت الهاتف. 

صغير الوقواق الذي زارنا مرة وعلمنا دروسا في الحياة لا تنسى
ثلاثة ملاحظات:
١. افتقدت طيراً لم أعرفه إلا لعدة أيام، فما بالكم عندما أفتقد من أحب؟
٢. هل تعرف أن الوصول إلى المعلومة الصحيحة هو رزق؟ فاسأل الله أن يوسع لك في علمك وينفعك به.
٣. رابط موقع معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

Thursday, 12 December 2013

Tandem


رأيت مثل هذه الدراجة الهوائية من قبل، ولدي دبوس مثلها تقريبا ولكن بلون أخضر. بالنسبة لي أي دراجة بعجلات (أو بسكليت كما يسميها البعض) هي رمز للتوازن والقوة والصحة. 

في الحقيقة، لم أعرف يوماً ماذا يسمون الدراجة ذات المقعدين، ولكنني سمعت بها في يوم معرض الشارقة للكتاب، قابلت صديقة  ألمانية، تعرف أنني كنت أتعلم الألمانية ثم توقفت لاستكمال دراساتي العليا في لندن -- أي توقفت لأكثر من ٧ سنوات حاولت مراراً العودة إلى المعهد في لندن ثم في أبوظبي لشهرين أو أكثر، إلا أنني كنت أشعر أنني أفقد مهاراتي اللغوية، مما جعلني أشعر بالإحباط لأبعد الحدود، والأمرُّ أنني كلما ذهبت إلى ألمانيا كلما ازداد حزني لأنني أشعر أنني أفقد اللغة. 

صديقتي هذه تعرف أنني لا أنوي العودة إلى المعهد حتى أستعيد ثقتي بنفسي فقالت: " هل ترغبين بمراجعة اللغة الألمانية عن طريق الـ tandem ؟" لم أفهمها، وبالطبع قرأت هي علامة الإستفهام والتعجب على وجهي، فقالت ببساطة: "هل تعرفين الدراجة الهوائية ذات المقعدين؟؟ هكذا، أنت بحاجة إلى شخص آخر لتقوديها، والشخص الآخر بحاجة إليك! أعرف سيدة ألمانية كانت تتحدث اللغة العربية بطلاقة ولكنها نسيتها، وتريد مراجعتها مع أحد، فإذا رغبت أضعكما على تواصل."
الفكرة أعجبتني، فسألتها إن كانت السيدة مدرسة لغة، فقالت أبدا ولكن الألمانية لغتها الأم وبالتالي تستطيع أن ترفع من مستواك عند حديثك معها بالألمانية كما ستساعدينها في استعادت لغتها العربية!"

بدت الفكرة ذكية، قررت خوض التجربة، وقبل مقابلة السيدة، بحثت في الإنترنت عن هذا الأسلوب في تعلم لغة أجنبية فوجدت أن الكثير قد مارسوه من قبل ونجحوا في اكتساب لغات، tandem هو باختصار تبادل لغوي بين شخصين من ثقافتين مختلفتين ولغتين مختلفتين!

قرأت حول الموضوع واكتشفت أنه معتمد من البعض منذ أكثر من قرن ---إذا لم يكن قرنين!!--- بدأت بفكرة من رجلين إنجليزيين في حوالي عام ١٨٠٠، ولكن الألمان طوروه كطريقه ممنهجة لاكتساب لغة أخرى عام ١٩٦٠ وما لبثوا إلا أن اعتمدوا مصطلح tandem كمصطلح رسمي لوصف هذا المنهج من قبل الألمان أيضا عام ١٩٦٨، فتم  تنفيذه رسمياً في مشروع كان يعتبر الأول من نوعه كطريقة للتبادل اللغوي بين فئة اليافعين الألمان والفرنسيين.

بعد حوالي خمس سنوات، كرر الألمان المشروع ذاته مع العمالة المهاجرة في ألمانيا، وتحديداً مع عمالة الأتراك، عام ١٩٧٣ في ميونخ، تبعتها مدينة بريمن التي تبنت المشروع كوسيلة لتعليم اللغة الألمانية للمهاجرين. مدينة فرانكفورت سعت إلى تطبيق المشروع كذلك بعد عشرة سنوات أي عام ١٩٨٣ ، ولكن بطريقة مطورة حيث أنه أصبح نظاماً مدرسياً قائماً بذاته، يجلس في غرفة صغيرة شخصين ويبدآن بالمحادثة -- تعتبر هذه نقلة نوعية لأن طريقة الـ tandem أخذت طابعا مدرسياً ممنهجاً في مدرسة أطلق عليها "الأتراك في فرانكفورت" فتمكن الأتراك المهاجرين من تعلم اللغة ووسعوا معارفهم حول الثقافة والعادات والتاريخ الألماني*.

tandem طريقة فعالة لاكتساب لغة، كما أنني أراها أسلوبا للحياة، فمرة أخرى أكرر دراجة الـ tandem بالنسبة لي هي رمز للتوازن والقوة والصحة!

والآن، إلى أين وصلت بعجلة الـ tandem هذه. صدق أو لا تصدق، كنا قد اتفقنا أنا والسيدة الألمانية على أن نتحدث حول رسم بياني باستخدام مصطلحات علمية مثل (ارتفعت النسبة بـ ، هبط المؤشر فجأة، ... إلخ من مصطلحات الإحصاء والرياضيات) المهم، أنني حقيقة تململت من هذا الواجب، فلقد كان علي أولا تحليل الرسم البياني ثم كتابته باللغة العربية، ثم محاولة ترجمته في مترجم Google --الذي كان يترجم بطريقة سيئة للغاية، مما اضطرني إلى إعادة صياغة الجمل و و و و و .. هذا كله غير مهم! 

الأهم، هو أنني فكرت بشيء آخر، قلت في نفسي ربما لو اخترت رسما أجمل لتفاعلت مع الموضوع أكثر، فوجت هذا الـInfographic الذي يتحدث عما إذا كان مصممي الجرافيكس قراءاً أم لا:

مصدر الصورة

أعجبتني الفكرة كثيراً، فتركت اللغة الألمانية، والواجب كذلك، وقضيت فترة ليست بالقصيرة وأنا أنظر وأعيد النظر وأقرأ وأفكر حول هذا الموضوع. لقد توصلت مجموعة الطلبة هذه إلى أن شعبتهم (أي مجموع ١٩ طالباً) يقرؤون مجموعين ما معدله ٨٠ ساعة في الأسبوع، والذي يعادل ٤١٣٤ ساعة في السنة ، والأهم أنهم ختموا رسمهم البياني المبسط هذا بـعبارة: (هذا ١٧٢ يوماً من القراءة).

بالتأكيد لدي الكثير من الملاحظات السلبية حول الدراسة -- ولكنها لم تهمني على الإطلاق، ما  أهمني أكثر أنهم كانوا يسمعون من ينعتهم كمصممي جرافيكس بأنهم لا يقرؤون وأرادوا إثبات عكس ذلك. 

فتذكرت أسوأ شيء أسمعه في المجتمعات العربية (((الشعوب العربية شعوب لا تقرأ))) أو (((أمة إقرأ لا تقرأ)))
يا أخي إذا كنت أنت -يا من تردد مثل هذه الأقوال- لا تقرأ، فاحفظ ماء وجهك وأمسك كتاباً واقرأ!!! لا تعمم أبداً!!

هذا هو الإحساس الذي كان ينتابني كلما سمعت مثل هذه العبارات المحبطة - ولو أني كنت دائما أستخسر أن أضيع وقتي في مجادلة هؤلاء الناس- ولكنني هذه المرة عزمت على إثبات العكس، فما كان مني إلا أن فتحت Google Drive ثم فتحت صفحة لإعداد استبيان، كتبت أسئلة فأعددت استبيانا إلكترونيا، ثم نشرته في صفحتي في تويتر مساء يوم ٤ ديسمبر ٢٠١٣:

 الحمدلله، إلى اللحظة تجاوز عدد المشاركين ١٨٠٠ مشارك ، كل المعلومات حول الاستبيان ومستجداته موجودة في مدونة مختصة به فقط أسميتها أنا أقرأ ، شاركونا ، أتمنى أن نثبت للعالم أننا نقرأ! ونعمل بما نقرأ! ^.^

بالمناسبة، كتبت هذه التدوينة كمشاركة في مسابقة صغيرة في مدونة عبدالله المهيري.
----

*مصدر هذه المعلومات موقع http://www.tandemcity.info


Monday, 30 September 2013

عندما يعلمك طائر صغير دروسا في الحياة -٢




لا أعرف كيف امتلكت جرأة على جمع الحشرات والتقاط صور له وهو يأكلها

كفيلي هو "الله" لا سواه، فهو الذي كتب لي حياتي فسخر لي أمي وأبي لأبصر نور هذا الكون، وهو الذي قسم رزقي في  هذه الدنيا، والذي أطمع في رحمته ومغفرته وعفوه يوم الحساب، والله فقط من يملك أن يكرم الإنسان ويرزقه لاغيره

 والآن، دعوني أستكمل سرد قصة طائر الوقواق التي بدأتها منذ أشهر.. ذكرت أنني سأتحدث عن نقطتين إضافيتني مما تعلمتهما من هذا الطائر،  خصصت هذه التدوينة عن الحديث عن الرزق وكفالة الله لمخلوقاته.

لم أكن أمتلك معلومات كافية عن طائر الوقواق وطعامه، مما حدى بي أن أبحث عن أي معلومة على الإنترنت حول معدلات وكميات إطعام هذا الطائر، والحق أنني لم أكن أستطيع النوم أو فعل أي شيء بينما هو بالقرب مني، لأنه كان كلما شعر بوجودي أو رآني حوله بدأ بإصدار زقزقة يرق لها قلبي فيشتتني عن أي عمل أقوم به ويجعلني أبحث له عن طعام، كدت أن أجن لأنني شعرت أنه يأكل أكثر من حاجته!

لم أترك وسيلة إلا حاولت تسخيرها لمعرفة ما يأكله هذا الطائر، تويتر وإنستقرام كان لهما نصيب الأسد، فمن الإجابات التي وصلتني أن أطعمه سيريلاك، ولكنه لم يتقبله، شرب شيئا من الماء ولكنه لم يتوقف عن "الاستجدااااااء!"

المهم.. أنني عثرت على هذا الجدول في دراسة:


هذا الجدول جعلني -أصعق!

فمن أين لي أن أجد ٢٠ إلى ٢٤  حشرة يوميا؟ كان شغلي الشاغل -من أين لي أن أطعمه!!

ثم استرجعت ، أن الله هو الرزاق، فكما أنه هو وحده من جاء بالطائر إلى منزلنا، فهو وحده من سيعينني على إطعامه، وبدوري لم أترك أحدا في المنزل إلا وأوصيته أن يمسك ب"العث*" إن مرت عليهم واحدة.   بالطبع، اكتشفت أنني إذا خرجت بعد صلاة الفجر وقبل الشروق فإنني سأجد أعدادا لا بأس منها حول الحشائش وبين النباتات. كما أنني اكتشفت أن خلال هطول الأمطار تلتصق هذه الحشرات على جدران البيت وبين الأحجار!! المهم أن المكان يكون مظللا وجافا، بالطبع يستحيل أن أجد هذه الحشرات في وقت الظهيرة!!

الوقواق في لحظة ترقب للوجبة القادمة


أذكر تماما كيف أن مساء أحد الأيام، لم نعثر إلا على اثنتين، وقبل أن أنام، كنت أسمع صوته، فخرجت للبحث عند المصابيح لعلي أجد حشرات حولها، ولكنني لم أجد. كنت قد قضيت اليوم بطوله في الخارج، فبدأ ضميري يؤنبني لأنني لم أجمع أي شيء نهار ذلك اليوم!

عدت إلى غرفتي، أطفأت الأنوار، استلقيت على السرير، ثم أغمضت عيني كي أنام،  *فجأة* في تلك اللحظة التي كنت أوشك أن أغط في النوم، فتحت عيني، كنت أحدق في السقف، لم أحرك ساكنا، إلى أن أدركت أنني شعرت أو ربما رأيت  "طرفشانة" وأنا نائمة، ظننت أنني كنت أحلم، ومائن ساورني هذا الشك، حتى قفزت من على السرير لأنني رأيتها تمرر من أمامي ولونها الفاتح عاكسا بعضا من الإضاءة الخافتة والتي عادة ما أتركها مفتوحة، فبدأت المعركة ، ولطمتها بيدي ولكنني لم أكن متأكدة أين سقطت، فنفضت الفراش عدت مرات، ثم بحثت على أرضية الغرفة،  وتوقفت..... رفعت رأسي باتجاه زجاجة المصباح أعلى السرير، فهرعت إلى مفتاح الإضاءة لأفتح الأنوار، وبمجرد أن عشيت عيني الإضاءة، أغمضت عيني ثم فتحتهما مباشرة خوفا من أن أغفل عن "الطرفشانة" ، ابتسمت ابتسامة عريضة لأن ظلها انعكس على زجاجة المصباح في الأعلى، أمسكت بقطعة قماش وبدأت أهش بها حول المصباح، إلى أن ظهرت من هناك ، وهوت باتجاهي، فما كان مني إلا أن تركت قطعة القماش وأحكمت بقبضة يدي اليمنى عليها!

خرجت من الغرفة، لأجد أختي وابن أخي -كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشر ليلا- بادروني بالسؤال عن الجلبة التي أحدثتها فجأة، ابتسمت، رفعت ذراعي عاليا، وقلت: "لن تصدقوا، ولكنني غفوت فأيقضتني الطرفشانة لتلقنني درسا بأن الرزق من الله وحده!!" فركضت حيث طائر الوقواق، فتحت القفص، أطعمته، ثم خلدت إلى فراشي وأنا أقول، الله أرسل لي هذا الطائر كي لا أغفل عن أنه هو وحده الرزاق!!



* الطرفشانات


Thursday, 16 May 2013

د. عيسى بن خليفة السويدي

روابط متعلقة  بأخي المعتقل د. عيسى بن خليفة السويدي 


رابط موقع أرشيف الأخبار

رابط موقع الأرشيف المرئي


وتدوينة: "لماذا وضعت صورة أخي د. عيسى بن خليفة؟"

Saturday, 18 August 2012

لماذا وضعت صورة أخي د. عيسى بن خليفة؟

استبدلت صورة حسابي في تويتر ليلة ٢٥ من رمضان

هو معتقل، لكن ليس هذا هو سبب استبدال الصورة.. قبل أن أذكر السبب علي أن أقول أنني شخصيا أؤمن أنك إذا لم تضع صورتك الشخصية في تويتر فلا أر سببا في وضع صورة شخص آخر.. فأنت هو أنت.. ولكنني هذه المرة رأيت أن أضع صورة أخي.. لأنني في ذلك اليوم رأيت أناسا قريبين إلى قلبي.. تحدثوا معي عن كل شيء في الحياة.. ولكنهم لم ينطقوا باسم أخي.. لماذا؟؟

خرجت من عندهم وأنا أقول أهو الخوف؟؟ أم لأنني كنت مبتسمة فاعتقدوا أنني غير مهتمة بوضع أخي.. وصلت إلى المنزل وأنا أقول أيهون على المرء حق شقيقه؟؟ نعم المسألة حساسة والوضع معقد ولكن ماذا يمنع الناس من السؤال عن حاله؟؟ الله وحده الذي يعلم بماذا نشعر.. فقلت في نفسي هو لم يخطئ.. وقوته في ابتسامته.. فقررت تغيير الصورة لعلهم يدركون أن أخي هو جزء لا يتجزأ من حياتي..

فبحثت عن صورة له.. وفجعت.. لأنني لم أصور أخي في الأعوام الخمس الماضية.. لا أمتلك صورة واحدة له.. ماعدا هذه الصورة التي صورتها من التلفاز.. حزنت لذلك وعدت لأسأل نفسي.. هل الغربة والدراسة هي من جعلتني أركن كاميراتي على زاوية كي يغطيها الغبار؟؟ عاتبت نفسي ثم قلت "لعله خير!" والآن.. اسمحوا لي أن أسرد قصة هذه الصورة:

اللهم لا تحرمنا من ابتسامته

تذكرون ابن أختي الذي لا يسمع -تحدثت عنه في تدوينة سابقة- هو مولع بشيء آخر غير قصاصات الورق: التصوير!! في ذلك اليوم وصلتني رسالة نصية بأن أذهب وأفتح قناة لأمي فأخي في التلفاز.. تعجبت من القناة وقلت.. ما الذي سيناقشه أخي معهم؟!

المهم أنني نزلت إلى الوالدة ووجدت ابن أختي أحمد -أبو الكاميرا- فهي في جيبه أينما ذهب.. فتحت التلفاز فأعجبتني ألوان أستوديو قناة الجزيرة للأطفال.. فرفعت الآي فون لألتقط صورة.. وإذا بابن الأخت ينافسني في التصوير ويتجرأ على الوقوف أمامي!!

يد أحمد وهو يحجب عنا التلفاز لتصوير د.عيسى - أريد أن أرى أرشيف صوره

أذكر أن ابتسامة أخي عيسى التي التقطتها ظهرت وهو ينصت لأحد الأطفال.. لا أذكر عماذا كان النقاش.. ولكنني فتحت موقع قناة الجزيرة للأطفال.. ووجدت الحلقة وعرفت أن اسم البرنامج "نظرة على..." وعنوان الحلقة "الشجار بين الأخوة"

أستمع الآن للحلقة وأنا أدون.. في الحقيقة لا أعرف ماذا أضيف.. أعرف يقينا أنني أفتقد صوت أخي.. وجلساته مع أطفالنا..
أترككم مع د. عيسى بن خليفة السويدي ونقاشه عن "الشجار بين الأخوة"

 شاهد الحلقة على رابط موقع الجزيرة للأطفال

شكرا قناة الجزيرة للأطفال لاستضافة أخي.. أرجو أنه أثرى حلقتكم..

ملاحظة: عندما أغرد في تويتر أشعر بأن أخي هو من يتحدث!! 

Tuesday, 5 June 2012

وقت غسيل الملابس ٢


ماذا حصل للعالم اللندني من حولي وقت غسيلي للملابس؟؟

وضعت الملابس في الغسالة.. ومن ثم ضبطت توقيت المنبه لتنبيهي بعد ٣٧ دقيقة.. في هذه الأثناء.. فتحت التلفاز بعد الساعة الثانية ظهرا تقريبا لأرى إن كانت الاحتفالات الماسية قد انتهت..

كان المشهد على قناة البي بي سي يعرض الشارع المقابل لباكينجهام بالاس فارغا في لحظة ماقبل دخول الجموع إليه للاوقوف أمام شرفة القصر لتطل منها العائلة الحاكمة والملكة.. ما شدني في الموضوع كله.. هو التنظيم الباهر "للمشاة!" الصف الأول كان للخيالة.. تبعه بأمتار ٥ صفوف تقريبا من مشاة شرطة اسكوتلانديارد.. ومن ثم صف من الشرطة حديثي الخدمة.. تبعه أول فوج من الشعب.. وبالمناسبة.. كان يبدو أن خطاهم مدروسة بحيث يدخل كل فوج من العامة في مجموعة من ما يقارب المئتي شخص كل دفعة.. وبعد سيرهم لحوالي العشرين متر يسمح للمجوعة الثانية بالدخول.. وبالطبع الأولوية لمن كان ينتظر في الحديقة المقابلة للقصر.. ومن ثم تبعتهم الجموع الواقفة أمام البوابة الرئيسية من جهة ميدان ترافلجار.. من تابع من شاشات التلفاز لا بد أنه لاحظ كيف أن رؤوس الناس في الصفوف الأولى متقاربة إذا ماقورنت بالوافدين من الخلف.. كلما اقتربت الرؤوس.. كلما تلاحمت الصفوف وخفة سرعة السير.. إلى أن وصلوا الساحة المواجهة للقصر حيث أقيمت الحفلة الموسيقية بالأمس.. كان التعليق الذي علق في ذهني هو ماقاله معلق البي بي سي "وصلت الجماهير الساحة.. ولكن لا أعرف كيف ستتم عمليت التنظيم.. هل سيتوجهون إلى اليسار أم اليمين.. أنا متأكد من أن شرطة التنظيم ستحل المشكلة.. ولكنني لا أستطيع أن أرى من مكاني هنا!"

في تلك اللحظة صاح المنبه!!

حسنا.. علي نقل الملابس من الغسالة إلى النشافة.. ولكنني آثرت النظر إلى التلفاز لأرى كيف ستتم عملية التنظيم.. وما حدث هو أن مجموعة من الشرطة اتجهت يسارا وأخرى توسطت المدخل لكي تدخل المجموعة الأولى من الناس يسارا.. ثم توجهوا يمينا فتوجهت المجموعة الثانية يمينا.. وبهذا تنظمت الجموع يمينا ويسارا..

للأسف لم أجد الفيديو لتلك اللحظة.. ولكن ما وصفته أولا يمكنكم مشاهدته هنا:


في أقل من دقيقتين.. نقلت الملابس إلى النشافة.. ومن ثم حددت توقيت المنبه ليدق بعد ٣٠ دقيقة..
عدت بسرعة أمام شاشة التلفاز كي لا تفوتني لحظة "طلة الملكة!" والحمدلله لم تفتني.. والتقطت هذه الصور من -الشاشة!- ^.^

 الملكة إليزابيث.. استوقفني أن زوجها الأمير فيليب غير موجود.. الآن فقط اكتشفت السبب.. لقد أصيب الأمير -٩٠ سنة- بوعكة صحية..
 كنت أضحك لأنني ألتقط الصور من التلفاز.. بالتأكيد الإحساس مختلفت.. ولكنني أكتفيت بحضور فعاليات نهر التايمز والتقاط صورة للأسرة الملكية من على بعد ^.^ يمكنكم أن تشاهدوا ملافات كاملة عن الحدث في المواقع الأخبارية.. وهذا موقع البي بي سي..

نظرت إلى الملكة وأنا أقول في نفسي.. كم من الوقت ستظل واقفة أمام الجماهير.. تقريبا ٥ دقائق.. ولكنني فرحت لسعادتها.. لاأعرف شيئا عنها.. ولكن عندما يكون أي مسن مبتسما.. فلا نملك غير الابتسام معه!

عندما إلتفتت لتعود إلى القصر.. فتحت المنبه لأرى كم بقي من الوقت لانتهاء الغسيل.. فابتسمت.. رفعت رأسي.. فإذا بالمعلق يتحدث عن الجماهير.. وكيف أنه بإغلاق نافذة شرفة القصر ستظل الجماهير في الخارج لحين تنظيم عملية خروجهم من المكان..

التقطت صورة شاشة الهاتف.. لأكتب تدوينة اليوم.. عن ماذا يمكن أن يحدث في العالم من حولك.. في ٣٨ دقيقة لغسيل و٣٠ دقيقة لتنشيف الملابس..


  ماذا فعلتم أنتم في هذا الوقت؟

Sunday, 3 June 2012

Keep Calm it's the Diamond Jubilee


مر أكثر من أسبوع وأنا كلما دخلت المصعد في المبنى أرى إعلانا عن ساعات العمل وفعاليات الاحتفالات الماسية على جلوس الملكة على العرش البريطاني.. عقلي لم يسعه التفكير في أي شيء ماعدا الغبار الموجود على زجاجة الإعلان.. كلما دخلت المصعد قلت.. "لين اليوم محد نظفاه؟ مغبر!!" وفجأة.. قررت.. سأحضر الاحتفالات.. طبعا.. قرار ارتجالي كهذا دون سابق تخطيط له تداعيات.. من أهمها.. أنني لم أجد أي مكان مطل على النهر للمشاهدة والتصوير.. فكل الشرفات والمطاعم والفنادق محجوزة منذ سنة!!

ولكنني قلت.. "اليازية .. أنت بحاجة إلى تجديد.." فاتصلت بإحدى صديقاتي وسألتها إن كانت قد خططت لشيء ما ليوم الأحد ٣-يونيو.. والفرحة غمرتني لأنها لم تكن قد خططت لأي شيء ولم تكن تعرف أن هناك احتفالات أو بالأحرى حدث مهم لتشهده.. فمعرفتها محصورة أنها -إجازة طويلة!-

صورة عين لندن المطلة على بيج بين
كالعادة.. صديقتي لا تعرف طرقات لندن على الرغم من أنها تسكنها منذ خمسة سنوات تقريبا مما اضطرني للتخلي عن مخطط السير الذي كنت أنوي السير عليه -لأنني كنت أدرك تماما أنني لن أجد مكانا مناسبا لي.. كما أنني لم أفكر في صعود "عين لندن" على الإطلاق إلا عندما رأيتها.. وكان الطابور طويلا جدا فتخليت عن الفكرة

الوقوف بين الأطفال كان الحل الأمثل لأتمكن من -استراق النظر
على الرغم من أنني أكره الأماكن المزدحمة إلا أن روح الاحتفال تنسي الأمر مخاوفه.. وبالطبع لم تكن هناك فائدة من كاميرا ٥دي لأنني اخترت العدسة الخطأ.. وبسبب أطوال البشر حولي.. فالرجل الإنجليزي مترين ويحمل فوقه أطفاله.. لا مجال لي على الإطلاق أن أنظر.. فكانت النجاة في كاميرا الآي فون --شكرا ستيف جوبز 

لم أكن أستطيف النظر في شاشة الآي فون على الإطلاق.. ولكنني لمحت الملكة في كاميرا الرجل الذي يرفع يده في الصورة هذه:

الملكة في يد الرجل
التفت لصديقتي لأخبرها.. فقلت لها لنخرج الآن.. على الأقل شيء خير من لا شيء.. بعد أن خرجنا من الإزدحام.. نظرنا في الصور وإذ بالسفينة والملكة بردائها الأبيض  في الصورة التي سبقت صورة يد الرجل!!  انظر جيدا السفينة جاءت بين العمود والعلم.. والملكة هي النقطة البيضاء في وسطها ^.^ ء

بعد أن انتهينا.. وأكلنا طعاما تركينا ساخنا -في هذا اليوم الممطر- أوصلت صديقتي لمحطة القيطار.. لأنني أعرف لو لم أفعل فإن طريق العودة سيأخذ منها أكثر من ساعتين!! فعلت.. وكعادتي قررت تغيير الطريق الذي أسلكه للعودة.. كنت خارجة من المحطة.. وأنا على الدرج صعقت من نهر الناس تحت!! فوقفت لأنظر.. وإذا بالعالم يلوحون بأيديهم.. لم أعرف.. وبالطبع كل علامات الاستفهام والتعجب ظهرت في وجهي.. فوقت أنظر إليهم.. وقلت لا.. إنهم هم من ينظر إلي.. بمجرد أنني ابتسمت ورفعت يمياي لأحييهم.. إذا بالجميع يصرخ ويلوح ويرفع الأعلام البريطانية!! ضحكت وقلت "صدق إنجليز!" لأن الاحتفال لا حدود له عندهم... كانت طاقة بهجة وسرور..  سألت نفسي.. بماذا شعرت الملكة عندما رأت الجماهير على طرفي النهر يقفون لأجلها

النهر البشري تحت درجات مخرج محطة القيطار

المدخل ذاته من الجهة الأخرى
خرجت للسير.. على النهر.. وتأملته بعد أن غادرته الجماهير.. كان ساكنا برغم الرياح القوية.. ربما حافتي النهر هي من شهد الاحتفالات.. لأن النهر في حركة مستمرة.. وكما يقولون.. لا توجد قطرة ماء في النهر تمر المكان نفسه مرتين!! وهكذا هي حياة الإنسان

تلاشي الجماهير من حافتي النهر
والأهم... أنظروا.. بدء عمليات التنظيف مباشرة.. فالأمطار والجو البارد لم يؤخرهم

كتب على عربة التنظيف
Taking Pride in Lambeth
والحدث الأخير لهذا اليوم هو  هذا الشخص الذي لفت نظري.. فأخرجت الآي فون وبدأت ألتقط الصور بسرعة وفي المشهد الأخير.. لم أنتبه إلى بمنبهات سيارة التاكسي المسرع لأنني كنت قد وقفت في منتصف الطريق -والحقيقة أنني كنت أنظر في الجهة المعاكسة اعتقادا مني أن الطريق سالك!


والحمدلله.. عدت على خير

قد أكتب تدوينة أخرى عن استخدامات التكنولوجيا في هذا اليوم 

Thursday, 31 May 2012

Ali Ferzat - علي فرزات


هناك الكثير من المناسبات والمعارض التي فاتتني في الآونة الأخيرة.. كما أنني انقطعت نوعا ما عن الحياة الرقمية.. لا أريد أن أنظر إلى التاريخ.. أريد فقط أن أنتهي مما علي إنجازه.. فتحت مدونتي وأشفقت عليها.. فقررت أن أنشر بعضا من ما وجدته في المسودات.. التدوينة السابقة كانت عن برنامج تلفزيوني أمريكي.. لا أذكر كيف وصلت إليه ولكنني وصلت إليه وأعدت نشره -أخيرا!- ولكنني لم أكتب الكثير في تلك التدوينة.. 

أما هذه.. فهي لمعرض رسوم الكاريكاتير الخاص بالأستاذ علي فرزات.. كنت قد كتبت عنه سابقا.. في الحقيقة عندما عرفت عن معرضه كنت أأمل أن أقابله شخصيا.. ولكن للأسف لم يكن متواجدا في المعرض.. هذا كان أسوأ ما في الأمر.. الجيد أنهم سمحوا لنا بالتقاط الصور.. ولكن للأسف الانعكاسات كانت تشوه المنظر.. اخترت من الرسومات المعروضة التالي.. أتمنى أن يعجبكم ^.^ ء



سؤال.... ما هو حال الشعب السوري؟؟ أشعر أنني بعيدة كل البعد عن "الحياة" ء

Wednesday, 30 May 2012

العدالة هي ما يجمعنا





نادرا ما أشاهد التلفاز.. ولكنني وصلت إلى هذا الفيديو الذي سبق أن عرض على قناة إم بي سي ٤..  خلاصة القول أن العدالة لا ترتبط بدين أو عرق.. لأن  العدل حق.. أمر مهم يتوجب علي التنويه إليه.. لا أرى أن عنوان الفيديو الذي تم اختياره دقيق.. ففيه الكثير من السلبية.. العبرة في المحتوى

وبالمناسبة.. إن ماقاله الرجل في الفيديو "كل إنسان يستحق أن يعامل باحترام ووقار" هو أساس أي تواصل بين الناس.. على المستوى الشخصي، الأسري، المجتمعي والعالمي.. في الحقيقية.. أستطيع أن أجزم أيضا.. أن أهمها هو احترام الذات.. لأنك عندما تحترم نفسك -بينك وبين نفسك أولا - فأنت بذلك ترسم خطوط احترام الآخرين لك..


Thursday, 12 April 2012

درس تعلمته في شرطة العاصمة

إجراء متعارف عليه في لندن أن يذهب كل طالب أو موظف غير بريطاني لتسجيل شهادة إقامته خلال أول أسبوع من دخوله الحدود البريطانية لدى شرطة العاصمة.. وفي حالة تغيير السكن.. يتوجب على الفرد التوجه إلى أي فرع من أفرع الشرطة لتجديد العنوان خلال أول سبعة أيام من الانتقال.. و

لم أجد وقتا للدراسة أو التدوين في الأيام الخمس الماضية.. بسبب عملية الانتقال إلى سكن جديد.. ومساعدة إحدى الطالبات الإماراتيات لإيجاد مكان يناسبها.. تخلتف أسباب الانتقال من فرد لآخر.. فمن المتوقع أن يعود السبب إلى ارتفاع الأسعار، أو إلى وجود شاغر سكن أقرب إلى مقر الدراسة، أو اكتشاف أن الجيران مزعجين أو أن المنطقة غير آمنة إلى غيره من الأسباب.. ولكن الواقع الذي لايختلف عليه اثنين.. من أن عملية الانتقال وقبلها عملية البحث عن سكن جديد تعتبر عمليتين متعبتين لأبعد الحدود.. قد تتسبب في عدم الاستقرار النفسي والاكتئاب كذلك.. فاحمدوا الله على ما من عليكم من نعمة السكن والمستقر!!و

والآن.. الموقف الذي علمني درسا في "مركز الشرطة!".. ذ

اتجهت إلى مركز الشرطة يوم ١١ إبريل ٢٠١٢ بعد الساعة الثانية عشرة ظهرا.. فقابلت شرطيين عند باب المدخل الخاص بالشرطة.. وآخر يبدو أنه شرطي برداء مدني.. دخلت المركز.. ولكن أحدا لم يتجاوب لندائي.. فخرجت لأتأكد من المجموعة عند الباب الآخر.. فطلب مني الرجل ذي الرداء المدني أن أنتظر قليلا.. فقلت في نفسي.. يبدو أنه وقت تغيير "الزام"*.. عدت إلى الداخل.. وانتظرت هناك.. مرت ثلاث دقائق تقريبا كنت أتأمل خلالها المكان.. وأكثر ما شدني فيه شاشات المراقبة لأنها لم تكن الشاشة المعتادة "أبيض وأسود" كما أنها لم تكن تظهر الألوان الحقيقية.. بل كانت شاشة "فوشي وأسود!" قطع حبل أفكاري ظل شخص يقف أمام الباب.. يبدو عليه التردد.. فلم يدخل.. ولكنه حملق في الباب "الزجاجي".. فلوحت بيدي ليدخل.. فدخل مبتهجا بعد أن زالت عنه علالمات التردد.. فقال "ظننت أن المركز مغلق اليوم**.. وكنت أنظر في الإعلانات المعلقة لعلي أجد ساعات العمل"..أجبته ببتسامة "الحقيقة أنني فعلت الشيء ذاته واعتقدت أن الباب مغلق.." ثم عدت إلى تأمل المكان.. وكنت أشعر بأن الثانية بألف سنة بعد دخول هذا الرجل.. فحاولت الانشغال بتجهيز أوراقي الثبوتية والبحث عن أي شيء داخل حقيبتي.. نظرت إلى غلاف الرواية وهي داخل الحقيبة.. فتجاهلتها.. أغلقت الحقيبة ونظرت في جواز السفر.. قلبت صفحاته.. تأملت صورتي وللمرأة الأولى أنتبه إلى وجود صقرين وليس صقرا*** واحدا على صورتي الشخصية.. أعجبني الشكل.. لأنني رأيتهما صقرين يطيران معا!! تذكرت بعدها أنني أنتظر فتململت.. أعدت النظر في ساعة الجدار الإلكترونية المعلقة بالقرب من الشاشات الفوشية.. كانت أرقام الساعة تقول لي أنني قضيت أكثر من عشر دقائق.. نهضت من مكاني لأنتظر أمام نافذة الشرطي وأمامي كرسي لا حياة فيه.. حاولت أن أسمعهم أن هناك من ينتظر ولكن لا حياة لمن تنادي.. تبادر إلى أسماعنا صوت قرقعة.. فقال الرجل "أحدهم قادم".. دخلت شرطية.. واضح أنها من أصل إفريقي.. لم تنظر إلي وقالت انتظري لحظة.. عدت إلى كرسي الانتظار.. ولم ألتفت لما كان يفعله الرجل.. في الحقيقة.. الآن فقط اكتشفت أنني لا أذكر أنني التفت إليه بعد دخوله المكان.. حتى عندما علق على صوت القرقعة كانت أنظارنا معلقة على مدخل الممر الداخلي الذي يفصلنا عن الصوت.. فجأة.. فتح الباب الذي دخلنا نحن منه.. ساحبا أنظارنا إليه.. كانت فتاة.. دخلت دون أن تحاول أن تبحث في ملصقات الباب عن جملة لتقرأها.. على عكس ما فعلنا نحن.. ومرت علينا كأننا غير موجودين متجهة إلى نافذة الشرطية.. "لوسمحتي..." لم تلتفت الشرطية كانت مشغولة بترتيب ملفتها -وربما أفكارها- لتبدأ عملها فكانت إجابتها "يمكنك الجلوس والانتظار" لم تجلس الفتاة معنا.. بل جلست في أبعد كرسي عنا.. و

فرغت الشرطية من ترتيب ملفاتها -وأفكارها ونفسيتها- ثم قالت "تفضل.. من جاء أولا.. لمحت إلتفاتة المنتظرين إلي وأنا أنهض إليها" فقلت مباشرة "مرحبا.. جئت لأجدد عنواني" قدمت لي الأوراق لأملأها.. واتجهت نحو النافذة الأخرى.. "التالي" نهض الرجل.. لم انتبه لما قاله في البداية لأن أفكاري شغلتني بأن الشرطية تبدو نشيطة على عكس الانطباع الأول.. ثم شغلت بالبحث عن عنواني الجديد في هاتفي.. بدا أن الرجل قد أضاع جواز سفره وهو بحاجة إلى جواز جديد.. أو شيء من هذا.. سمعتها وهي تقول له.. "عليك الذهاب إليهم أولا والإبلاغ عن فقدان الجواز" --لا أعرف من هم -- خرج الرجل.. نظرت إلي.. ابتسمت بإيماءة خفيفة كإشارة إلى انتهائي.. عادت إلى نافذتي.. نظرت في أوراقي وسألتني متى انتقلت.. فأجبت "٩ إبريل" قالت بنفس النبرة الأولى وهي لاتزال تنظر في الأوراق.. "عليك إبلاغنا بالانتقال خلال الأسبوع الأول" تفاجأت.. وقلت لها.. "نعم، أعرف ذلك.. انتقلت يوم ٩ إبريل يعني منذ يومين فقط" رفعت رأسها تأملت ملامحي وقالت.. "من واجبنا أن نعيد على كل مراجع هذه الجملة.. عزيزتي أن لا أصدر حكما عليك.. أن أقوم بواجبي.." ثم عاودت النظر في الأوراق وتناولت الختم الرسمي لإنهاء المعاملة دون أن تعلم بأنها قد لقنتني درسا في أقل من ٥ ثوان!! "تفضلي" شدني صوتها من أفكاري.. فقلت لها "شكرا جزيلا.. شكرا" تناولت أوراقي.. وعدت إلى كرسي الانتظار مرة أخرى.. هذه المرة.. لألملم أفكاري وأنا أدخل المستندات إلى الحقيبة.. كما يقولون.. كانت عملية "لودينج" تحدث في عقلي.. وقلت في نفسي.. "قالت لي السيدة أنا لا أصدر حكما عليك.. أن أقوم بواجبي" فسمعت صوتها يخترق أذني مرة أخرى وهي تسأل الفتاة "هل رأيت من سرق جوازك؟" فأجابت الفتاة "كلا،، كان في الحقيبة.. وفقدت الحقيبة.." فقالت لها.. "إذا عليك أن تقولي فقدت جوازي.. بدلا من سرق جوازي.." فكان تعليقها تدعيما لما طرأ في عقلي في المرة الأولى.. حملت أفكاري ونفسي وحقيبتي وخرجت من المركز.. و

خلال دقيقة واحدة.. ذكرتني هذه السيدة من خلال إجابتيها علي وعلى الفتاة.. أن على الإنسان تقديم حسن الظن قبل أي شيء آخر.. كما أننا لم نخلق لإصدار أحكام على الآخرين.. خرجت من عندها وقدماي تسوقاني إلى حيث كنت أنوي الذهاب مسبقا دون تفكير.. لأنني كنت أردد "أنا لا أصدر حكما عليك.. أنا أقوم بواجبي.." وصلت إلى موقف الحافلة.. لأذهب إلى مكتبة ستغلق أبوابها -أو بالأحرى أغلقت أبوابها اليوم!- وصلت حافلة.. أعرف أنها لن تمر على المكتبة.. ولكنني استقليتها حفاظا على الوقت.. كما أن عقلي كان لايزال مشغولا بما قالته الشرطية.. جلست.. ثم انتبهت.. الحافلة لم تتحرك لأن سيدة عجوزا -محجبة- كانت لا تزال تتحدث إلى السائق.. التفت لأتأكد إن كانت الحافلة الأخرى التي تمر على المكتبة قد وصلت.. ثم نظرت إلى ساعة الهاتف وكانت تشير إلى الواحدة إلا ربع.. لم أشأ أن أتأخر أكثر.. فقلت في نفسي "مابال هذه السيدة إما أن تصعد أو تنزل.." فرأيت كيسا عليه شعار مطار أبوظبي القديم.. فقلت "لا أتخيل أنها تستجدي سائق الحافلة!" فأغلقت أبواب الحافلة.. عندما استدارت العجوز.. رأيت في وجها جداتنا.. استحييت من نفسي لأنني لم أصبر لثوان فبدأت بإصدار أحكامي عليها.. فجلست ألوم نفسي وأقارن نفسي بالشرطية التي كانت تعمل في هدوء وبنبرة واحدة قد يخطئها البعض فيعتقد أنها تسأل أكثر من أنها تعلق.. و

تداركت نفسي بسرعة لأنني سمعت تنبيها بأن الحافلة ستغير مسارها الآن .. ضغطت على زر تنبيه السائق فأعاد فتح الباب.. خرجت انظر في اتجاه الحافلات القادمة وأنا أقول "الحمدلله أنني انتبهت لما يقال!!" لم يكن هناك أي نقطة حمراء في نهاية الطريق.. لتبشر المنتظرين بوصول حافلة ما.. فقررت الجلوس للقراءة.. التفت.. فإذا بالعجوز تمسك بعمود مخطط سير الحافلات بقوة وكأنه وتد يشد خيمة كي لاتقع.. ترص عينها بشدة في انتظار حافلة.. أطلت النظر إليها.. ولا عجب أنها لم تنتبه إلي.. لأن حواسها كانت معلقة بحافلة ما.. كانت ترتدي حجابا أسود.. وعباءة سوداء أصغر عن مقاسها يظهر كم قميصها الأبيض جلية عند رسغها الذي تلفه إسوارتين مذهبتين.. كما أن سروالها الأبيض كان يستر كعبيها.. الحذاء.. مفتوح.. لايناسب الجو اللندني المتقلب.. رفعت عيني لأتأمل وجها الذي حفرت السنين عليه الكثير من التجاعيد.. قلت في نفسي أود مساعدتها.. ولكنني لاأستطيع.. كان رجل قد استقل الحافلة السابقة معنا نزل معنا وهو الآن ينظر إلينا.. أنا والعجوز.. لم أعره اهتماما.. وعدت لمحاورة نفسي.. وقلت لماذا لا أستطيع فعل شيء؟؟ هل هذا ما كنت أسميه دائما -فوبيا المسلمين من المسلمين؟؟****- تذكرت الشرطية "أنا لا أصدر حكما عليك.. أنا أقوم بواجبي.." فخطوت نحو العجوز ، ولايزال الرجل يراقب، وقلت لها.. "السلام عليك.. أي باص تنتظرين؟" سألتني ماذا قلت والتفت فرأيت وجهها كاملا.. كانت شفتاها ترتعشان وتكاد التجاعيد تمحي ما تبقى من عينيها.. لا أستطيع أن أتذكر إن كنت قد رأيت أنفها.. سمعت شيئا من صوتها يقول "إثنان.صفر.خمسة" فهمت أنه رقم الحافلة التي تنتظرها.. طلبت منها الجلوس ووعدتها بأن أخبرها حال وصول حافلتها.. قلت لها "لا تقلقي أنا أنتظر الحافلة ذاتها" --في الحقيقة كل الحافلات التي تمر على ذلك الموقف تتجه إلى المكتبة ماعدا التي نزلنا منها.. و

وقفت أرقب كل طيف أحمر يظهر في الأفق.. ست أو سبع حافلات مرت وتكررت أرقامها إلا حافلة "إثنان.صفر.خمسة" لوهلة كدت أن أبكي علي نفسي.. العيش في الغربة يسلخ الإنسان من جلدته.. فلا يقوم بما يعتقد أنه واجبه لأن ثقافة المجتمع مختلفة.. خشيت لوهلة أن أفقد قيمي وثقافتي وأخلاقي التي نشأت عليها في البلاد لأنني اعتدت على ثقافة المجتمع اللندني التي تقول -عليك بنفسك!- حاولت أن أنزع نفسي من هذه الأفكار.. فسمحت لبصري أن يجول في أرجاء المكان.. فكانت النتيجة هذه الصورة.. ب

بناء النفس البشرية تحتاج إلى مراجعة باستمرار لتنمو بشكل أكثر جمالا يعكس صفاء روح صاحبها

------

الزام: كلمة تستخدم في اللهجة المحلية الإماراتية وتعني وقت المناوبة*
صادف ذلك اليوم إجازة الإيستر**
الصقر هو الشعار الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة، أضيفت إليه خمسة نجمات منذ فترة قريبة***
فوبيا المسلمين من المسلمين موضوع قد وضعت فكرته لتدوينة لم أكتبها بعد لملاحظاتي اليومية عن تعاملات المسلمين مع المسلمين في لندن****

Friday, 6 April 2012

البوسنة نحن نصلك بالدعاء

هذه تدوينة نشرتها سابقا.. في بداية أيام تحضيري لرسالة الدكتوراه..

FRIDAY, 18 SEPTEMBER 2009

One of the most influential photographs i've ever seen


Photographed by Wolfgang Bellwinkel. I met the photographer during my internship in Germany. He wanted to show me some of his "published" work.. and so i flipped through his book.. this photograph captured my mind.. "this man must be a Muslim!" i said to myself.. i was so sure of it.. for the photograph contains lots of emotions.. I asked him.. where did you take it?! "oh! this one.. i took it as part of a project on the aftermath of the war on Bosnia! 1995-1996.." "a Muslim?" i asked... "yes..."

I can't remember what happened next.. but my Hamburg journal shows that i've been touched so much by the photograph.. in fact.. by the whole series of the project..

Monday, 23 January 2012

لماذا أحب المكتبة البريطانية؟

هذا المنظر بحد ذاته يعطيني طاقة فكرية متجددة.. أتساءل أحيانا إن كان السبب هو المكان الواسع.. والهواء النقي -على الرغم من أننا في وسط لندن.. وفي أغلب الأيام لا نعرف معنا للشمس أو الظل!!- يبدو أن السر يكمن في شيء آخر.. شيء لايدركه أي شخص..

كثيرا ما كنت أصل قبل أن تفتح المكتبة أبوابها.. فأعود أدراجي إلى أقرب مقهى لتناول الإفطار.. أو أتجه إلى أقرب حديقة للتجوال واستنشاق هواء الساعات الأولى من الصباح.. أحيانا ---إذا كنت مستيقظة ٣ ساعات قبل أن تفتح المكتبة أبوابها--- أستغل وقتي في قراءة ومراجعة ما كتبته.. أو في كتابة يومياتي.. وبالمناسبة.. هذا هو السبب الرئيسي في عدم التدوين وأنا مسافرة.. أستمتع في الكتابة أكثر من أي شيء آخر..

التاسعة إلا خمس دقائق.. ينظم القراء أنفسهم في صف واحد لتفادي الازدحام عند الدخول في تمام الساعة التاسعة..

بالرغم من أنني استبشرت خيرا بظهور الشمس في ذلك اليوم إلا أن البرد كان قارسا!! إلا أنني ولأول مرة منذ أربع سنوات أنتبه لوجود أشجار تين في المكتبة البريطانية.. شعرت بالدفء وشيء من الانتماء!!

ولأول مرة كذلك.... أخرج من الباب الخلفي.. بسبب إغلاق البوابة الرئيسة.. ولم أتمالك نفسي من الضحك من هذه الإشارة..

ولكن السبب الحقيقي في حبي لها يكمن في هذه الجملة

^.^

سؤال.. لماذا علي الذهاب لبريطانيا للقراءة؟

أفتقد المجمع الثقافي.. أفتقد رائحة الكتب القديمة.. والممرات التي تعج بالأفكار والفنون والثقافة الأصيلة.. أفتقد اللحظات التي كنت أشم فيها رائحة الألوان الزيتية في المرسم الحر.. والعشر دقائق التي تفصل منزلنا عن قاعة الأستاذ حسين السري وحصة الخط العربي.. أفتقد الصمت الذي كان يغطي الغرفة.. إلا من صرير أقلام البوص على الأوراق.. أو لحظة لمس القلم للمحبرة ليتسرب الحبر في عروق البوص.. وقد يطغى صوت الأستاذ في سرده لذكرياته الدراسية كخطاط في العراق وتركيا.. أو شرحه لكيفية صناعة الورق والحفاظ عليه.. أفتقد اللحظات التي أنسى فيها نفسي عند مروري لمعرض فني يقام هناك أو استماعي لخرير المياه في نافوراتها.. أفتقد اللحظات التي تتشتت أفكاري فيها بصوت أصوات الأطفال وهم يمرون بي على عجل للوصول لمركز الطفل أو مكتبة الأطفال..

لن يعوض أفخم مبناً عن مبنى المجمع الثقافي.. وبالمناسبة.. في وسط حديقة المجمع الثقافي.. كان هناك قفص في مختلف الطيور والببغاوات.. كنت أحبه..

بعد شهرين من الآن.. معرض أبوظبي الدولي للكتاب.. فلنذكر دائما أنه بدأ في خيمة صغيرة افتتحها زايد في ساحة المجمع الثقافي الخلفية.. بالقرب من قلعة الحصن.. قلب أبوظبي..

Wednesday, 3 August 2011

بلبل سوريا... نشهد أنك أديت الأمانة

كنت أبحث عن أغاني أوأناشيد للثورة السورية.. ولكنني لم أر مثل هذا الشاب.. الذي كان يزمجر بهتافه المدوي في أرجاء العاصي..

هذا صوت ابن حماة الشجي.. يدوي بالرغم من نحره وتمزيق حنجرته!





هذا فيديو يحتوي على تقرير مختصر عما حدث..



كوني مهتمة بالتصوير الفتوغرافي والصحفي.. أشعر أنه من الواجب علي نشر هذه الفيديو.. الذي وجدت فيه صورا لحماة.. التي أبيدت قبل أن أبصر النور.. اليوم.. أريد الجميع أن يرى ما حدث منذ ثلاث عقود...
أنا أشهد.. أن يوم حسابكم قادم.. ولو بعد حين..





لاحظوا.. أن يوم رفع الفيديو على الإنترنت كان ٢٢-٧-٢٠١١ مما يعني أن هذه الصور تعتبر وثائق سرية.. لم يكن في بال صاحبها أو أصحابها أنهم سيعيشون يوم نشرها علانية..
اليوم نحن جميعا نشهد على مجزرتي البعث في حماة: عام ١٩٨٢ وعام ٢٠١١ ..

.. لك الله يا حماة.. لك الله يا سوريا.. لك الله يا شام الرباط