Saturday, 23 June 2012

جرس الإنذار يدق!

 الرنييييين في كل زاوية من المبنى!

الذي حصل.. أن الجرس بدأ يقرع في الحادية عشر وعشرة دقائق تقريبا.. خرج الجميع في هدوء ودون اكتظاظ.. الشخص الوحيد الذي خرج بمعطف وشال وحذاء وجهاز الحاسوب والهاتف.. كان  أنا!! حقيقة.. أدرك أنني لن أصبر على برد الليل.. كما أنني لن أترك رسالة الدكتوراه المعدلة --تحترق!!-- وإلا تعب اليوم سيذهب سدا!! والهاتف كي أذهب إلى ابن أخي أو ابنة عمي إن تطلب الأمر.. المهم.. أنني أعرف مكان نقطة التجمع الخارجية.. الجميع وقف في بهو المبنى.. ماعداي أنا وفتاة أخرى وقفنا في الخارج عند النقطة المحددة للتجمع.. 

انتظرت قرابة الست دقائق.. ثم اتصلت بالرقم المعروف في جميع أنحاء العالم --٩٩٩-- لماذا أكتب هذه التدوينة --الآن؟-- لأن هاتف الطوارئ لم يرن..نظرت في شاشة الهاتف.. فتفاجأت أن هناك شخص يتحدث إلي! تم رفع السماعة مباشرة كان يقول.. الشرطة، الإسعاف أم المطافي؟ قلت "المطافي!" فجأة تغير الصوت.. ودخل صوت رجل آخر في الخط..  أخبرته بالعنوان.. وأننا نسمع جرس الإنذار منذ مايقارب السبع دقائق ولكننا لا نرى دخانا أو نشم أي رائحة قال سنصل إليكم في الحال.. شكرته.. أغلقت الهاتف.. وصلوا خلال ٤دقائق --قد لا يكون وقتا قياسيا-- المهم.. اتصلوا بشركة الإنذار ليأتي شخص معني لإغلاقه.. لا أحريق!

المهم من كل هذا.. ومارسخ في ذهني.. هو سرعة الوصول إلى الطوارئ!! حقيقة.. أرى أنها قياسية إذا ماقورنت بآخرين


ولايزال جرس الإنذار يطططططنننننننننننننننننن



لا أشعر به.. شكرا لسماعات 

Beats

 ^.^

Tuesday, 19 June 2012

هل ستهب قرنيتك بعد موتك؟

تخيل.. أنك تستطيع أن تهب قرنيتك لغيرك بعد موتك.. فكرت في الموضوع أول مرة وأنا أحلل مضمون أحد برامج القناة التركية.. قدموا فيها فقرة  عن بنك العيون في لبنان.. وهو البنك الأول من نوعه حيث يكتب الشخص في وصيته رغبته في التبرع بالقرنية.. وأنا أستمع إليهم.. كنت أفكر في عملية نقل القرنية.. وتخيلت أنهم قد يأخذون عيني كاملة.. فشعرت بهيبة المسألة.. ولكن الحمدلله العملية أسهل بكثير فالعلم تطور.. ويتم نقل شريحة القرنية فحسب.. 

إذا سألتك أنت.. هل ستفكر في ذلك.. حقيقة مجرد الفكرة في حد ذاتها تفتح أبوابا كثيرة من الأسئلة وتعمق من فكر الإنسان.. فمن ما تبادر في ذهني.. سؤال: هل يجوز؟ لاأعرف إذا كان هذا أول سؤال بالنسبة لك أنت أيضا.. ولكن ظهر أنه يجوز والحمدلله.. هناك من حدد أن يكون مسلما.. فقلت في نفسي.. قد أكون عشت سنينا مديدة.. لم أعرف كيف أنقل الإسلام.. أو كيف أعيشه كما يجب وأكون مسلمة بحق.. فربما عيني تجعل من شخص غير مسلم أن --يقرأ-- بعد أن يعود له بصره عن الإسلام.. ويهديه الله لنوره كيف يشاء.. فأن تتبرع بعينك في حد ذاته هو أن تهدي إلى شخص النور ذاته!!  لماذا نحدد من يأخذ ماذا؟؟ ألم يخبرنا الحبيب المصطفى عن رجل دخل الجنة بشربة ماء لكلب؟؟ وأن امرأة دخلت النار في هرة؟؟  فما بالك بعيني إنسان؟؟ يكفيه أن الله قد شرف الإنسان بأن نفخ فيه من روح وكل الناس في ذلك سواء..  أليس هذا صحيح؟؟ 

بعدها تذكرت أمرا.. وأعتبره أكثر أهمية من (لمن سأهبها) وهو المحافظة على بصري لأهب ما يسر الشخص أن يحصل عليه على أكمل وجه ويرضا به ربي.. تساءلت لماذا علينا أن نغض البصر؟؟ هناك أجوبة مثالية كثيرة لهذا السؤال.. ولكن أساسها كلها المحافظة على النفس إرضاءا لله.. ما الذي جاء بهذا السؤال.. أمر بسيط.. فكرت بمن قد يأخذ عيني.. هل سيشعر من يأخذ هذه القرنية بما كان ينظر إليه الشخص الآخر.. أعني هل ستكون هناك بقاية من طاقة الإنسان المتبرع بالقرنية يستشعرها من يستخدها الآن؟؟ وربما بعض مهارات التصوير وطرق النظر والتأمل إلى الأشياء -أو ربما هذه مرتبطة بالعقل أكثر؟؟

أعتقد أن هذا السؤال: كيفية المحافظة على بصري نظيفا كي أتبرع بقرنية نظيفة؟؟ من الأسئلة التي تعادل من يفكر في أن تكون صدقته نظيفة دون شائبة يستحيي منها المتصدق..   

أنا قد لا أعرف إجابة لأي من الأسئلة التي سألتها.. ولكنني أدرك تمام الإدراك أنني تذكرت هذا الموضوع بعد وصولي لصفحة ١٥٣ من وحدة تحليل المضمون في رسالة الدكتوراه وأنا أراجعها.. فتوقفت عن المراجعة وكتبت هذه التدوينة على عجالة لعل أحدهم يهمه موضوع التبرع بقرنية العين.. 

والآن.. علي العودة لإنهاء ما بدأت به


^.^ اللهم نور لنا بصرنا وبصيرتنا ^.^

Sunday, 17 June 2012

طرائف أن تسير وبصرك مرفوع للأعلى


هناك مناظر لن تراها إلا إذا رفعت رأسك وأنت تسير في طرقات لندن.. وفي الحقيقة اكتشفت أنني أستمتع بالنظر للأعلى -بحثا عن السماء الزرقاء!-  وأجد فيها العديد من الطرائف.. ذكرت إحداها على شكل أقصوصة في التدوينة السابقة: انظر يمينا.. فالباص آت من هناك!  اليوم قررت أن ٥ من طرائف السير وبصرك مرفوع للأعلى في هذه التدوينة - وموثقة بالصور 

١. اكتشاف مناظر خلابة
إلتقطت هذه الصورة وأنا أسير في الساعة السابعة والنصف صباح الأحد الماضي - وقت نوم اللندنيين

٢. اكتشاف أحياء جديدة
لو لم أرفع رأسي ذلك اليوم لما استنكرت وجود برج صيني ولما اكتشفت أن اليافطات الرسمية للأماكن مكتوبة بالصيني  في المدينة الصينية بلندن

٣. اكتشاف الحجم الحقيقي للمباني إذا ماقورنت بالصور الدعائية لها
 صورة لعين لندن أخذتها يوم الاحتفالات الماسية بيوم جلوس الملكة ، كتبت تدوينة عنها

٤. تجد ما تبحث عنه فجأة
كنت قد وصلت لمحطة واترلوو بعد يوم طويل في الجامعة، ولحظة نزولي من القيطار، كنت أفكر في الساعة والتوقيت.. وكنت مرهقة لدرجة أنني لم  أفكر في سحب الهاتف من جيبي لأعرف الوقت.. وكعادتي أسير ورأسي مرفوع (لا أعرف إن كان من كم المعلومات التي خزنتها ذلك اليوم أو محاولة مني لتمديد عضلات رقبتي وظهري بعد الجلوس لفترة أمام الكمبيوتر أو الكتاب) مرت أمامي الساعة الإلكترونية فضحكت ولم أتمالك نفسي من التقاط صورة لها لأن التوقيت دمرني ، الساعة السابعة والنصف ولا نزال في عز النهار ، لم أعرف كيف سأقاوم إلى وصول وقت صلاة المغرب

٥. تكتشف مدى نظافة المدينة
 هذه صورة من فيديو في الأساس.. هذا كان اليوم الذي لاحظت فيه أنني أسير ورأسي مرفوع :٩ استوقفني شيء بين الأغصان اكتشفت فيما بعد أنه بالوون معلق في أحد الأغصان الله وحده يعلم بالمدة التي بقي فيها متدليا هناك! 

Friday, 15 June 2012

انظر يمينا.. فالباص آت من هناك!!

مشهد استراق النظر إلى السماء
قدماي ساقتني إلى موقف الباص.. لمحت ظلال ثلاثة أشخاص.. لم أركز على ملامحهم.. ذهني مشغول -بل هو متشتت!- لا أستطيع التفكير فالجوع يمزق أحشائي.. أخرجت الهاتف -الذكي- وبلمسات خفيفة.. تنقلت في المكتبة الصوتية.. ثم المكتبة المسيقية.. في الوقت ذاته فردت سلك السماعة وثم سحبته و-شبكته- بأذني! لماذا لم أشتر سماعة بلوتوث.. حياتي  ليست بحاجة إلى تعقيدات الأسلاك!! لمست الهاتف -الذكي- لأسمح له بالصراخ في أذني كي يعلو صوته في رأسي فوق صوت معدتي.. ألتفت يمنة ويسرة.. ثم سألت نفسي.. لماذا تتلفتين؟! الباص لن يأتي من اليمين والشمال! طريقه واحد ومنتظم.. سيصل من اليمين -انتهى!- 
ولكنني لم أستطع أن أنظر إلى اليمين مطلقا.. أنزعج عندما أرى الجميع ينظر في ذات الاتجاه.. فتركت النظر إلى اليمين والشمال.. ثم رفعت رأسي لأسرق نظرة نحو السماء.. ففي وسط لندن.. أنت لا ترى غير الجدران.. وعليك أن تذهب إلى حديقة ما لتوسع نظر بؤبؤ عينيك.. أجد في النظر إلى الأعلى متعة غير طبيعية.. ربما لأنني أقضي جل وقتي ووجهي أمام شاشة الكمبيوتر أو بين دفتي كتاب!! صحيح.. من الجيد والممتع أن أرفع رأسي.. لا أسمع إلى ضجيج الموسيقى..  يبدو أن الأنغام ترفع بصري أيضا!! بلأنظر إلى السماء شاردة الذهن.. وعقلي اللاواعي يرقب وصول الباص.. 
في لحظة صمت.. لم تزد عن الثلاثة ثوان.. هي ثواني انتهاء أغنية وبداية أخرى.. سمعت قرع عصا على الطريق.. في الحقيقة.. أنا لا أدرك إن كانت أذني من سمعت الصوت أو أن عيني عقلي اللاواعي التي كانت تنظر جهة اليمين في انتظار الباص هي من رأت المشهد أولا! اعتدلت في وقفتي واستقام وجهي يمينا وتركزت حواسي كلها نحو القادم من اليمين.. لقد تضاعف عدد الواقفين عندما كنت شاردة الذهن.. ولكن بالرغم من ضوضاء الشارع لاتزال طرقات العصا على الطريق مسموعة.. لاحظت أن عيون الوجوه الملتفتة يمينا في ترقب الباص قد إلتصقت بالعصا.. كنت قد كتمت الهاتف -الذكي- مع بداية مشهد العصا.. في لمحة سريعة إلى شاشته انتبهت أنه قد مر من الوقت حوالي أربع دقائق..  ارتطمت العصا بعمود معلومات خطوط الباصات تفاوتت ردود فعل المتجمدين من تلويحة يد سريعة تراجع قدم والتفاتة رأس.. تغير سير العصا قليلا.. ولا تزال أعين الرؤوس ملتصقة بها متناسية اليمين!! عندما وصلت العصا أمامي.. إذا بإمرأة شمطاء في الخمسينات من عمرها تخترق المنتظريين لتلحق بالعصا فتمسك بذراع الضرير.. متسائلة إن كان يمانع في أن تسير معه.. وفي حركة لا إرادية.. ظلال الثلاثة أشخاص وأنا معهم.. تحركت نحو العصا.. سرنا خلفهما -السيدة والضرير- ثم توقفت.. وأعدت النظر.. لأسمع أحد الرجال يهرول إليهما ويقول "إلى أين تتجهان؟؟ أنا ذاهب من الطريق نفسه.. سأرافقكما" نظرت نحو الجهة الأخرى وسمعت كل صوت همس وذبذبة في الطريق.. فقلت.. "١٠ دقائق تفصلني عن المكان سيرا على الأقدام وأنا مبصرة!" ثم اتجهت يسارا 

Tuesday, 12 June 2012

to be tweeted ^.^;;;

هذا عنوان لمسودة رسالة إلكترونية.. كل ما أتذكر شيئا أو أرى شيئا جميلا أود التغريد عنه.. أسجله في هذه الرسالة.. الآن.. لدي الكثير لأغرد به - وأدون عنه - لماذا أفعل هذا؟ لأن تويتر غير موجود في هاتفي.. وأغلب تغريداتي كنت أنشرها وأنا أسير في الطرقات.. تلك التغريدات التي تعكس التفكير العشوائي للإنسان.. 

الآن.. وأنا أنظر فيها أقول في نفسي لا أعرف هل فعلا علي أن أنشر مثل هذه التغريدات.. الذي أفكر به في هذه اللحظة.. هو جدوى الحديث في تويتر.. كتبت مقارنة خفيفة عن التغريد والتدوين سابقا.. 

بعد الانقطاع.. وحفظ التغريدات  كمسودات.. بدأت أشعر أن جمالية تويتر يكمن في هذه العشوائية.. صحيح هناك من يغرد بانتظام عن مواضيع محددة -وقد يعتبره عمله- وأحيانا لا يجيب على الآخرين -مما أجده مضرا أكثر على عمله- هذا النوع من المغرديين أجدهم مملين.. لأنهم يتخذون تويتر كحرفة ووسيلة "تسويقية" أكثر من كونه وسيلة تواصل "اجتماعية" .. في النهاية جمالية تويتر والإنترنت والمجتمع الحقيقي هو وجود هذه الاختلافات  سواءا تقبلها الآخرون أم --ربطوا رؤوسهم واتخذوها همهم الأول-- 

ضاعت فكرة  هذه التدوينة بعد قراءة مسودت الأفكار!!! {انتهى}ء